علي اللامي
February 1st, 2009, 01:05 AM
في يوم الجمعة الماضية خرجت مع عدد من الأخوة في رحلة تصويرية في مناطق أهوار ميسان فكانت هناك جملة مشاهد ومواقف وربما عبر . فأستوقفني مشهد وهو .
( أم كريم ) مرأة ريفية تعيل عائلة كبيرة تسكن أهوار ميسان تمتهن حياكة حصائر القصب لتعيل حزمة من القاصرين .
تجمع القصب من ( الاهوار ) ثم تقشره وتكسره ثم تحيكه لاجل أن تبيعه بمبلغ ( 3000 ) دينار أي ما يعادل (2.5 $) وهو مبلغ زهيد لا يتناسب أطلاقا مع مجهودها الكبير الذي يكاد أن يقطع ايديها التي تحجرت .
والملفت ( للضمير ) وليس للنظر , عندما أكملنا مهمتنا وأكلنا ما يكفينا من رغيف الفوتوغراف الذي جئنا لإجله أكرمنا ( أم كريم ) بمبلغ من المال هدية لها فرفضت !! . وقالت ( شكرا ... عايشه والحمد لله ) .
فلعبارة ( شكرا ... عايشه والحمد لله ) جملة من المعاني , منها حجم العفه والقناعه التي تمتلكها هذه المرأه العظيمة رغم قساوة المهنة والبيئة التي تعيش فيها وهذا ما أثار عدة تساؤلات .. لماذا الناس تتصارع ؟ . لماذا الناس تتقاتل ؟ . لماذا نأكل بعضنا البعض ؟ . من مات من الجوع ورزق الله الحلال موجود ؟ ! . لو لم يكن رزق الله الحلال موجود لكانت ( أم كريم ) أولى بالموت !! .
فعلى أثر ذلك تذكرت قطعة أدبية قرأتها منذ فترة للعملاق ( جبران خليل جبران ) وهو يحاكي الضمائر .. وهي .
الحرب والأمم الصغيرة .
كان في أحد المروج نعجة وحمل يرعيان . وكان فوقهما في الجوّ نسر يحوم ناظرا إلى الحمل بعين جائعة يبغي أفتراسه . وبينما هو يهمّ بالهبوط لأقتناص فريسته , جاء نسر آخر وبدأ يرفرف فوق النعجة وصغيرها وفي أعماقه جشع زميله .فتلاقيا وتقاتلا حتى ملأ صراخهما الوحشي أطراف الفضاء .
فرفعت النعجة نظرها إليهما منذهلة , والتفتت إلى حملها وقالت له : (( تأمل يا ولدي , ما أغرب قتال هذين الطائرين الكريمين ! أوليس من العار عليهما أن يتقاتلا , وهذا الجو الواسع كافٍ لكليهما ليعيشا متسالمين ؟ ولكن صلّ يا صغيري , صلّ في قلبك إلى الله , لكي يرسل سلاماً إلى أخويك المجنحين ! )) .
فصلى الحمل من أعماق قلبه !
( أم كريم ) مرأة ريفية تعيل عائلة كبيرة تسكن أهوار ميسان تمتهن حياكة حصائر القصب لتعيل حزمة من القاصرين .
تجمع القصب من ( الاهوار ) ثم تقشره وتكسره ثم تحيكه لاجل أن تبيعه بمبلغ ( 3000 ) دينار أي ما يعادل (2.5 $) وهو مبلغ زهيد لا يتناسب أطلاقا مع مجهودها الكبير الذي يكاد أن يقطع ايديها التي تحجرت .
والملفت ( للضمير ) وليس للنظر , عندما أكملنا مهمتنا وأكلنا ما يكفينا من رغيف الفوتوغراف الذي جئنا لإجله أكرمنا ( أم كريم ) بمبلغ من المال هدية لها فرفضت !! . وقالت ( شكرا ... عايشه والحمد لله ) .
فلعبارة ( شكرا ... عايشه والحمد لله ) جملة من المعاني , منها حجم العفه والقناعه التي تمتلكها هذه المرأه العظيمة رغم قساوة المهنة والبيئة التي تعيش فيها وهذا ما أثار عدة تساؤلات .. لماذا الناس تتصارع ؟ . لماذا الناس تتقاتل ؟ . لماذا نأكل بعضنا البعض ؟ . من مات من الجوع ورزق الله الحلال موجود ؟ ! . لو لم يكن رزق الله الحلال موجود لكانت ( أم كريم ) أولى بالموت !! .
فعلى أثر ذلك تذكرت قطعة أدبية قرأتها منذ فترة للعملاق ( جبران خليل جبران ) وهو يحاكي الضمائر .. وهي .
الحرب والأمم الصغيرة .
كان في أحد المروج نعجة وحمل يرعيان . وكان فوقهما في الجوّ نسر يحوم ناظرا إلى الحمل بعين جائعة يبغي أفتراسه . وبينما هو يهمّ بالهبوط لأقتناص فريسته , جاء نسر آخر وبدأ يرفرف فوق النعجة وصغيرها وفي أعماقه جشع زميله .فتلاقيا وتقاتلا حتى ملأ صراخهما الوحشي أطراف الفضاء .
فرفعت النعجة نظرها إليهما منذهلة , والتفتت إلى حملها وقالت له : (( تأمل يا ولدي , ما أغرب قتال هذين الطائرين الكريمين ! أوليس من العار عليهما أن يتقاتلا , وهذا الجو الواسع كافٍ لكليهما ليعيشا متسالمين ؟ ولكن صلّ يا صغيري , صلّ في قلبك إلى الله , لكي يرسل سلاماً إلى أخويك المجنحين ! )) .
فصلى الحمل من أعماق قلبه !